انقر هنا للطباعة


مجلة أكتوبر   المصدر:
1466   العدد:
عبد العزيز حجازى: خسـائرنا فـى حـرب يونيــو بلغت عشرة مليارات جنيه! - أكتوبر   عنوان الصفحة:
http://www.octobermag.com/Issues/1466/artDetail.asp   العنوان على الإنترنت:
01 December 2004   تاريخ الطباعة

 
عبد العزيز حجازى: خسـائرنا فـى حـرب يونيــو بلغت عشرة مليارات جنيه!  
 
 
 
دكتور عبد العزيز حجازى لم يكن مجرد رئيس وزراء عابر فى تاريخ مصر، أو أحد علماء الاقتصاد الكبار بها، أو كان مجرد مسئول له إسهاماته الكبيرة فى تأسيس وإنشاء العديد من الهيئات والمؤسسات الاقتصادية والاجتماعية.. لكنه الرجل الذى استعان به اثنان من رؤساء مصر فى أعقاب حربين ليعبر باقتصادها بر الأمان.. كانت المرة الأولى فى أعقاب حرب يونيو 1967، عندما اختاره الرئيس عبد الناصر ليمسك اقتصاد مصر وخزانتها فى يده! وكانت المرة الثانية فى أعقاب حرب أكتوبر 1973، عندما اختاره الرئيس السادات ليمسك كل وزارة مصر فى يده فى مرحلة بالغة الخطورة.. وحول التجربتين وغيرهما كان هذا الحوار..
* توليتم وزارة الخزانة فى أعقاب هزيمة يونيو 1967، وتحديدا فى 20 مارس 1968، كيف تخطيتم هذه الكارثة وكيف كان حال الاقتصاد المصرى؟
** يجب أن نتحدث أولا عن الاقتصاد قبل النكسة، لأن أول خطة كان عليها اتفاق هى من 1960- 1965، أى قبل النكسة بعامين وكان معدل النمو مرتفعا جدا، وتعتبر من أكبر الخطط التى تم تنفيذها على مــدى أربعين عاما! وكان عبد الناصر قد اتخذ موقفا بتعيين الخريجين، وكان هذا محل نقد، لأن هذا يشكل عبئا على الاقتصاد القومى، لأننا كنا نعانى من بطالة مقنعة، والموظفون لا يجدون عملا! صحيح أنها تكلفة اجتماعية، لأن النظام الرأسمالى أو الحر يعطى تأمين بطالة لمن لا يعمل، ولكن عندنا كانت الفلسفة تشغيل الخريجين، حتى لو كانت المرتبات أقل على أن نعرض البلد لأخطار أمنية بسبب وجود الخريجين فى حالة بطالة! وهذا ما نشعر به اليوم! لأن أزمة البطالة أحد عناصر عدم الاستقرار! خاصة مع تزايد أعداد خريجى الجامعات والمدارس! واليوم هناك أعداد تتخرج بالآلاف! وهذه نقطة مهمة جدا لأنه قبل وبعد الانفتاح يثار هذا الموضوع أننا كنا نحمل القطاع العام بوظائف مردود! ولكن أدافع عن هذا وأقول هناك تكلفة اجتماعية تتحملها الدولة من خلال وزارات وشركات، لأنه إذا لم يفعل ذلك فمعدل البطالة كان سيصل إلى أرقام كبيرة!
ضغط الخريجين
* ولكن هذه السياسة تسببت فى مشاكل مازلنا نعانى منها إلى اليوم مثل ترسيخ مبدأ مسئولية الدولة عن تشغيل الخريجين؟
** سأعرض تطور هذا الموضوع، الحكومة كان حجمها محدودا فى ذلك الوقت، فعندما تركت الوزارة فى أبريل 1975، كان حجم موظفى الحكومة والقطاع العام مليون ونصف المليون، واليوم وبعد الانفتاح والخصخصة، الحكومة بها ما بين خمسة ملايين ونصف المليون وستة ملايين! وهذا ضد مفهوم التحرر والقطاع الخاص وغير ذلك!
ويضيف د. حجازى: كان المفروض بعد قرارات الانفتاح فى 1974، ألا يدخل المزيد من العاملين إلى الحكومة، ولكن أمام ضغط الخريجين استمرت الحكومة فى التعيينات، التى استمرت إلى اليوم! وقد أعلن مؤخرا عن تعيين 150 ألفا، فى الحكومة وهذا ضد النظرية نفسها! لأنه فى ظل الانفتاح ليس من المفروض أن تحدث تعيينات فى الحكومة أو القطاع العام! والدليل على هذا أن تنفيذ خطة 1960- 1965، وهى من الخطط التى نفذت بالكامل وبنجاح، وكان هذا بداية للتخطيط القومى، ثم جاءت حرب يونيو 1967، خسرنا فيها ما يقرب من عشرة مليارات! فعندما تسلمت الوزارة وضعت تقييما للخسائر التى وقعت فى حرب يونيو، فكانت حوالى عشرة مليارات جنيه! وأنا اعتبر أن هزيمة يونيو هى مناورة سياسية انقلبت إلى هزيمة عسكرية!
* بمعنى؟
** بمعنى أن الرئيس عبد الناصر أراد أن يضع إسرائيل أمام أمر واقع بأن يغلق المضايق، ويحرك الجيش وهذا ما حدث بالفعل، ولكن مع الأسف دخول الجيش لمسرح العمليات ودخول معركة هذا يحتاج تجهيزا! والقوات المسلحة مع الأسف لم تكن جاهزة فى ذلك الوقت لمعركة 1967!
* ولكن حتى فى حالة المناورة كان يجب أن يكون الجيش مستعدا؟
** وهذا لم يحدث مع الأسف!
* ثم إن هناك اتفاقية منذ 1956، قام الرئيس عبد الناصر بنقضها بإغلاق المضايق؟
** لهذا أنا أقول مناورة سياسية ترتب عليها هزيمة، ولكن ما ترتب عليها وأذكره لأول مرة أن الوثائق تثبت انه سواء دخل عبد الناصر الحرب أو لم يدخل إسرائيل كانت مصر ستحارب! وهذا بدليل أن إسرائيل كانت تجهز لمعركة حاسمة مع مصر قبل شهر من يونيو، وقد اجتمع زعماء الصهيونية العالمية مع الحكومة الإسرائيلية للتجهيز لمعركة 1967! لقد كنا نركز طوال الوقت على مصر وهزيمتها ولم نلتفت أبدا لهذا! لقد جهزوا مسرح العمليات واستعدوا للمعركة!
* ولكن الإسرائيليين حولوا حدائقهم إلى مقابر إبان حرب يونيو لأننا كنا نشحن الشعور القومى لانتصار وليس هزيمة؟
** هذا كلام فقط! والدليل أنهم ذهبوا بالجلاليب! ولأنى عملت فيما بعد فى حرب أكتوبر كان هناك تخطيط وتجهيز وأشياء كثيرة لم تكن موجودة، بدليل أن الضباط كانوا فى الميس فى بلبيس يحتفلون، وكان السيد حسين الشافعى مع عديلى يزور مواقع فى سيناء! أى لم يكن هناك أى استعداد لدى مصر للمعركة! وفى 1973 كنا نضرب على بعد 120كم! ولكن فى 67، ماذا كانت مصر تعد؟ لا شيء! والإسرائيليون عندما طردوا فى 1956، طردوا بموقف عالمى! وقالوا مصر ستبدأ الاستعداد وعلينا أن نستعد طالما هناك كل هذا التأييد لمصر! أما مناورة السفير السوفيتى وأن هناك حشودا على الحدود السورية، الفريق فوزى قال فى كتابه انه لم يجد أى حشود! والسؤال: هل كان للسوفيت مصلحة فى هذا؟
بكيت فى 67!
* ولكن هل من مصلحة السوفيت أن يهزم سلاحهم أمام السلاح الأمريكى؟
** عندما انتصرنا فى أكتوبر1973، جاء كيسنجر، وفى أول يوم قابلناه قال كلاما لا أنساه: لقد أثبتم أنكم تستطيعون أن تفعلوا شيئا فبدأنا نحترمكم! ثانيا، كنا لن نسمح للسلاح السوفيتى أن ينتصر فى المنطقة! العكس حدث فى حرب 73، ورغم حرب الاستنزاف- وهذا موضوع مهم جدا لأنه لولا حرب الاستنزاف ما كانت حرب أكتوبر، لقد جعلت المعركة حامية- لقد استوعبنا الدرس وقمنا بتخطيط علمى بتجهيز المعركة ومسرح عمليات. كان هناك تخطيط علمى كامل وتحديث مستمر للخطة، والبلد كله كان مهيأ لمعركة، بدليل انه حتى التموين لم تكن هناك طوابير أو غير ذلك!
* كيف لبلد فى حالات حرب لا يشهد أزمات تموينية أو اقتصادية؟
** عبد الناصر كانت له فلسفة بعد الهزيمة هى أولا التحرير، ولهذا جعل القضية ساخنة دائما بحرب الاستنزاف مما جعل الإسرائيليين فى حالة استنفار مستمر! فعندما احتلت إسرائيل سيناء والجولان وغزة وغيرها، هذه مساحات ضخمة جدا، فهل كان لديها القوات المسلحة والأموال والامكانات التى تمكنها من حماية هذه المنطقة دون تأييد صهيونى؟ لهذا نجد أن نفس المجموعة الصهيونية التى اجتمعت قبل حرب يونيو 1967، هى نفسها التى اجتمعت بعد الحرب بأسبوعين فى أكسفورد لتأييد نتائج الحرب ودعم إسرائيل للمحافظة على المكاسب التى حصلت عليها فى الحرب! ونحن فى حرب 1973، فعلنا العكس!
* توليتم وزارة الخزانة فى عام 1968، ولكن قبل ذلك ساهمتم بتأسيس عدد من الهيئات والمؤسسات فهل شعرتم بأى إعداد للمعركة؟
** إطلاقا! لقد بكيت فى 67، وحاولنا الاتصال بمعظم القيادات التى كانت تدرس فى كلية التجارة فى ذلك الوقت لنعرف ما الذى كان يحدث!
* قيادات عسكرية كانت تدرس فى كلية التجارة؟
** نعم مثل صلاح نصر وعباس رضوان وعبد القادر حاتم كل هذه المجموعة كانوا فى الدراسات العليا بكلية التجارة..
* ولماذا التجارة بالتحديد؟
** لم تكن كلية الاقتصاد والعلوم السياسية قد أنشئت بعد، وكانوا يدرسون كلهم دراسات عليا فى العلوم السياسية! وكنا على صلة بهذه المجموعة كلها. ثم كان هناك التنظيم الطليعى، وكان هذا التنظيم قريبا من عبد الناصر وكان فى داخل الجامعة، وكان على اتصال بالقيادات العليا.. وكانت مفاجأة رهيبة للجميع! ثم منظر العائدين منهم حافى القدمين، ومنهم كان بالجلاليب شيء مؤسف! لقد اشتغلت مع المصانع الحربية بعد عودتى من البعثة فى عام 1951، وأنا مستشار لهم. فماذا كانوا ينتجون؟ بعض السيارات والبنادق؟
* وأين القاهر والظافر؟
** كل هذا انتهى فى 67! ولم يكونوا قد وصولوا إلى أى تقدم تكنولوجى، لقد انتصرنا فى 73 بالتقدم التكنولوجى والتخطيط. وبعد 73 عندما أنشئت هيئة التصنيع الحربى، كان الإنتاج طائرات تدريب مصفحات دبابات. دخلنا فى العتاد الحربى للتجهيز لمعركة، وللأسف خذلونا- يقصد العرب- بعد كامب ديفيد! أنا أعقد هذه المقارنة لأنهم بالتأكيد كانوا مستعدين لحرب 67، كما استعددنا لحرب 73، فهل دخلوا وحطموا المطارات والطائرات هكذا عفويا وبدون استعداد؟
لماذا الاشتراكية؟
* ولكن إذا عدنا لفترة حرب يونيو؟
** أنا أركز على خطة 60- 65، ففى 56 أممنا شركات التجارة والبنوك، وفى 62 أممنا كل شيء! ومن 62 وحتى 67 خمس سنوات طبقنا فيها مبادئ الاشتراكية التى تقوم على سيطرة الدولة، التكافل الاجتماعى، النظر للطبقات محدودة الدخل.. إلخ، ونملك الإرادة فى يدينا لإدارة اقتصاد البلد!
* إلى أى مدى كنت تؤمن بتطبيق المبادئ الاشتراكية وقد أتممت دراستك فى أكبر بلد رأسمالى وهو إنجلترا؟
** لقد حضرت بداية الاشتراكية فى إنجلترا، ولكن يجب أن نتساءل لماذا الاشتراكية؟ إن عبد الناصر خرج من طبقة محدودة الدخل، ولديهم حساسية.. وعندما كلفنى بالوزارة استدعانى وقال لى: لقد عرفت أن لديك خبرة وأنا لا يص لا أعرف رأسى من رجلى بعد 67، وأحتاج لشخص أمين يقول لى أين يذهب البلد! وكانت تكليفاته: أولا التحرير وما يحتاجه الجيش هذه أولى الأولويات. ثانيا، استمرار التنمية، وكانت تبلغ حوالى 400 مليون جنيه وهذه تعد أرقاما محدودة. ثالثا، أتمنى أن أرى أولادنا يعيشون جيدا ويجدون عملا ويسكنون، أى التكافل الاجتماعى. وأخيرا، شفافية كاملة لى كوزير مالية! فليس هناك شيء اسمه مخابرات أو رئاسة جمهورية.. كل الميزانيات مفتوحة للمناقشة وأنت مسئول عن كل شيء. وهذا ما أعطانى قوة فأحيانا ما كنت آتى بأحد أعضاء مجلس قيادة الثورة وأناقشه فيما يطلب وأرفض وحين يحتج أقول له اذهب للرئيس!
* إذن أطلق يدكم تماما؟
** وهذا ما أدى إلى نجاحنا!
* هل هذا يعنى أن تلك الشفافية لم تكن موجودة من قبل؟
** لا لم تكن موجودة! كان هناك تكتل عسكرى! لقد دخلنا الوزارة 12 أستاذا جامعيا فى مارس 68! دخول 12 أستاذا جامعيا إلى مجلس الوزراء غير كيان المناقشة فى مجلس الوزراء، فلم يصبح هناك: حاضر يا فندم!
* الرئيس عبد الناصر كان مستمعا جيدا؟
** جدا.. جدا.. ويقولون عنه انه كان ديكتاتورا.. بالعكس. وأنا كنت أحب أن أناقشه وقد حدثنى على صبرى فى يوم وقال لى أنت بتضغط على عبد الناصر ليأخذ قرارات فى المجلس، وعبد الناصر يحب أن يدرس جيدا قبل أن يأخذ قرارا، فأرجوك لا تضغط عليه!
محاكمة حلمى مراد!
*ولكن ألا يتناقض ما تذكرونه مع ما حدث مع دكتور حلمى مراد وكنت عضوا معه فى نفس الوزارة؟
** لقد اشتركت مع حلمى مراد فى وضع البيان التنفيذى لـ30 مارس، وعملنا معا فى جامعة عين شمس، كنت أدرس محاسبة فى كلية الحقوق، وكان هو يدرس تعاون. وكانت هناك علاقة شخصية تربطنى به واحترام.. رحمه الله! وقصة حلمى مراد هى محاكمة لرجل حزبى! فهو رجل تربى فى الأحزاب وأراد أن يسجل على عبد الناصر بعض المسائل، وأراد أن يلعب بموضوع القضاة..
* تقصد مذبحة القضاة؟
** نعم وقال له عبد الناصر: شغل الحزبية دا أنت أكثر الوزراء اتصالا بى، وعندما تريد شيئا تكلمنى. ثانيا ليس من حقك انتقاد وزراء معك فى الوزارة! وعلى مدى ساعتين كانت هناك محاكمة لحلمى مراد!
* هل كنت ترى أن مذبحة القضاة كانت من البساطة ألا يتناولها أحد من الوزراء؟
** ولكنها لم تكن (شغلته) ولم يكن مسئولا عنها..
* ولكن الوزارة لها مسئولية تضامنية؟
** ولكن لا يجب أن يأتى أحد أعضاء الوزارة فى قرار كهذا ويكتب مقالا، لا يصح، الشيء الثانى انه قد وصل للرئيس انه ينتقد بعض الوزراء كأشخاص. والمثال الثالث انه انتقد السيارات الفاخرة التى يركبها الوزراء! وقد رد عليه عبد الناصر قائلا: وعندما كنت أنت فى بيروت ما هى السيارة التى كنت تركبها؟ أليست شيفورليه، وفى روسيا سيارة تشايكا وهى سيارة فارهة.. ونادى لعبد المجيد فريد وأمره أن السيارة التى يستخدمها حلمى مراد فى اليوم التالى تكون 128! لقد كانت محاكمة على مدى ساعتين، فهو لم يأخذ قرارا بأن يذهب وانتهى الأمر ولكنها كانت محاكمة، حتى أن حلمى مراد جرى وراءه بعد الخروج من الجلسة! ونحن كأساتذة جامعة حاضرين شعرنا بالخجل من تصرف حلمى مراد، وعبد الناصر كان قاسيا معه جدا!
* مادمنا قد تطرقنا إلى مذبحة القضاء ما هو رأيكم؟
** لقد كانت من أخطاء الثورة بلا شك!
* مـــثل هذه الأخطاء هل كان أعضاء مجلس الوزراء يناقشون فيها عبد الناصر أم الشفافية والحرية فى التخصص فقط؟
** الحرية كانت بحدود! لقد كنت وزير خزانة عملى الخزانة والميزانية وغير ذلك، وقلبتها إلى وزارة مالية، ثم أصبحت نائب رئيس وزراء للمالية والاقتصاد والتجارة الخارجية، ومن هنا أصبح الاقتصاد كله تحت إشرافى، ومن هنا استطعت أن أفعل شيئا. ولكن عندما كنت فى المالية كنت أعترض على أى وزير يتدخل فى اختصاصى! وقد حيكت بعض المؤامرات ضدى عن طريق بعض البهوات الموجودين فى الوزارة الذين كانوا يبحثون عن الموضوعات التى لها صلة بعملى ويتحدثون فيها ويجهزونها من ورائى!
* إلى أى مدى كان لحرب الاستنزاف عبء اقتصادى على مصر؟
** طبعا كان هناك عبء، وقد كنا نريد تجديد كل السلاح الذى كان يأتى من روسيا وتشيكوسلوفاكيا، لهذا دائما ما أحيى جهود تلك الدول. وعبد الناصر لم يكن شيوعيا لكنه دفع لكى يكون اشتراكيا، ويتعامل مع الاتحاد السوفيتى!
* ماذا تعنى بأنه دفع لأن يكون اشتراكيا؟
** هذا بحكم أن تمويل السد العالى رفض من الولايات المتحدة رفضا، والأمريكان يعترفون بذلك إلى اليوم، فهم أيدوا الثورة فى البداية، وفى السد العالى أوقفوا له التمويل فاضطر للجوء إلى الشرق!
* لو كان موقف الولايات المتحدة قد تغير فى 56 فكيف كانت ستصبح الصورة؟
** كان كل شيء سيتغير! وهذا خطأ جوهرى فى السياسة الأمريكية كما يحدث اليوم سواء فى العراق أو فلسطين أو حتى فى إيران.. فمن الذى أدخل الخومينى لإيران أليس الأمريكان؟