انتكاسة ما قبل النكسة بين الأستاذ هيكل وحديث المؤامرة

د. معتز بالله عبد الفتاح

الوفد، 15 مايو 2007

WWW.ALADL.NET

 

ينسب للأستاذ خالد محي الدين أنه قال: "كان عبد الناصر عظيما في انجازاته وكان عظيما في أخطائه" والمعنى المقصود أن الرجل كان وراء انجازات عظيمة تحسب له وكان وراء إخفاقات كثيرة تحسب عليه. ويقف العقل المصري حائرا بين كيفية تقييم هذه المرحلة لا سيما وأننا لم نزل نعيش في كل هذه الإنجازات والمغانم وكل هذه الإخفاقات والمغارم في آن معا.

ويجسد هذه المعضلة ما ذهب إليه الشيخ محمد الغزالي في خطبة الجمعة التالية لوفاة الزعيم الراحل وكان الشيخ على المنبر يدعو ويقول: "اللهم ارحم الرئيس الراحل، بقدر ما رحم المسلمين. اللهم أعل من شأنه بقدر ما أعلى من شأن الإسلام والمسلمين. اللهم ارفع مكانته بقدر ما رفع من شأن الإسلام والمسلمين. اللهم أعزه بقدر ما أعز الإسلام والمسلمين..." يروي من حضر هذه الخطبة أن المصلين الذين كانوا يرددون آمين ظنوا في البداية أن الشيخ يدعو للرئيس ولكنهم مع تأمل نص الدعاء فطنوا أن للشيخ مآرب أخرى من دعائه. وهو ما لا يبدو مستغربا من مثله.

وأجد نفسي أحيانا في مواجهة بعض الأساتذة والزملاء الناصريين الذين إما عاشوا الحلم الناصري وكانوا جزءا منه، أو بعضهم ممن تربوا على التقاليد الناصرية بتأثير الأهل أو القراءة وقد ساوى كثيرون منهم بين مصر وعبد الناصر. وهما شرفان لا أدعي أيا منهم. فقد ولدت بعد أن مات الرئيس الراحل بعامين. أي أنني ولدت بعد أن انتكسنا. وحينما كبرت بدى لي الأمر كمن يشاهد الفيلم من آخره. مصر مهزومة ومأزومة والأمة العربية انفرط عقدها وخلفنا وأمامنا كتلة من المشاكل التي سواء تسبب فيها عبد الناصر أو مهد لها بسياساته واختياراته، ولا ننسى أنه هو الذي اختار السادات نائبا لرئيس الجمهورية فهي نخبة بعضها من بعض. والقضية ليست في الشخص، وإنما في نمط إدارة الدولة.

وقد قال لي صديق فكه: لقد غنى عبد الحليم لعبد الناصر قائلا: "ريسنا ملاح ومعدينا" وبعد أن غرقت المركب قال: "إني أغرق ... إني أغرق."  والغرق المقصود له بعدان أحدهما صامت كالسرطان الخبيث الذي أكل مجتمعنا المدني وأحزابنا السياسية وحرية الصحافة والمبادرة الفردية والتراكم الرأسمالي القائم على اقتصاد السوق وروح الكفاءة والمناخ الليبرالي الذي كانت مصر تعرفه، رغما عن عيوبه، قبل الثورة. والبعد الآخر فج شاهدنا في نكسة عام 1967.

ويبدو لي أن هناك مدخلين في فهم عواقب الفترة الناصرية: المدخل الأول يقول إننا كنا نسير في الطريق الصحيح لكن الغرب تآمر علينا ليدمر انجازاتنا ومن هنا كانت النكسة، فالنجاح والإنجازات التي حققتها مصر قبل النكسة هي السبب في النكسة لأننا نجحنا أكثر من اللازم لذا تآمر علينا المتآمرون. وبمد الخط على استقامته، فإن رد الفعل المنطقي هو التمسك بالأشخاص والسياسات التي كانت قائمة قبل النكسة لأنننا كنا "صح." والمدخل الأخر أننا كنا خطأ على نحو ما كتب نجيب محفوظ في ثرثرة فوق النيل والكرنك وكلاهما كتبا قبل النكسة بعام أو عامين ليعتبرا شهادة أمينة على انتكاسة ما قبل النكسة. وعليه فإن النكسة هي نتيجة منطقية لانتكاسة مصرية في الكثير من المجالات الأخرى بما في ذلك فهمنا وقراءتنا للخريطتين الإقليمية والعربية وإدراك مصادر التهديد وموازين القوى. وكلها من المهام الأساسية لأي رئيس دولة، لا سيما إن كانت له خلفية عسكرية.

وكلما قرأت أواستمعت لمن يدافعون عن هذه الفترة، ازددت يقينا بأن إدارة الدولة الناصرية كانت تعاني خللا أعتقد أننا لم نزل نعانيه وهو خلل غياب قواعد اتخاذ القرار الرشيد. وأنا أقدم هذه القراءة للتجربة الناصرية حتى لا نظل أسرى لفكرة المؤامرة التي يحاول البعض ومنهم الأستاذ العظيم والصحفي القدير محمد حسنين هيكل أن يجعلها نقطة الإنطلاق من باب أن الأمة العربية وفي قلبها مصر وقعت فريسة للخطة (ألفا) ومن بعدها (أوميجا) وأن القوى الدولية تآمرت علينا متحالفة مع القوى الرجعية في المنطقة والقوى الرجعية داخل البلاد فنجد أنفسنا كحارس المرمى الذي يبرر دخول 20 هدفا في مرماه بأن الهدف رقم 17 جاء من تسلل ناتج عن تآمر الحكم ومساعده مع الفريق المنافس. وبنظرة متأنية لطريقة إدارة شؤون بر مصر سنكتشف أن أول من تآمر على مصر، بحسن نية طبعا، هو من حكمها.

والمؤامرة لا شك كانت موجودة، فهي ليست نظرية وإنما كانت لعبد الناصر معلومات موثقة. لكن طبيعة شخصية عبد الناصر، وطبيعة الدولة التي صنعها، وقواعد صنع القرار التي استنها ما كانت لتجعله أو غيره يستفيد من أي معلومة عن أي مؤامرة إلا في إبلاغها للشعراء والصحفيين والإعلاميين كي يتخذوا منها مادة لتأجيج "المشاعر الثورية لدى أبناء الشعب العربي في كل مكان." فالمؤامرة حق، ولكن كيف تتفاعل معها هو واجب القيادة، كما أن مطبات الشوارع حق، لكن متى تهديء ومتى تنحرف بالسيارة عن الطريق حتى تتجنب "مؤامرات" البيئة المحيطة بك هو جزء من مهام قائد السيارة المحترف.

وما يؤكد وجهة نظري نوعان من الحجج: بعضها يرتبط ببنية اتخاذ القرار في مصر بصفة عامة والآخر بكيفية إدارة مصر لأزمتها بما أدى إلى النكسة. ولسان حالي إن نكسة 1967 هي جزء من انتكاسة صنع القرار وإدارة الدولة المصرية.  

ففيما يتعلق ببنية اللارشاد السياسي الذي كان سائدا، هناك من يقول إن ما حدث في 5 يونيو 1967 هو صورة فجة من نمط كان سائدا في اتخاذ القرارات المصرية والعربية حيث يضع الحاكم نفسه ومجتمعه في أزمة يكون عليه الخروج منها. فبدلا من أن ندير الأزمات فإننا ندار بالأزمات. وتكون التنمية والتقدم نوعا من النجاح في الخروج من هذه الأزمات. فمثلا وبالتطبيق على ما حدث في 5 يونيو 1967، فإنه حتى لو كانت فكرة مساندة سوريا صحيحة فإن الإجراءات المندفعة والتصعيد المبالغ فيه من قبل مصر لم تكن على نفس الدرجة من الصحة، ويبدو أن هذا نمط متكرر في الحقبة الناصرية حيث القرارات المندفعة التي لا تبالي بالآثار الجانبية.

 فقرارات تأميم الشركات الوطنية والتي أنهت دور القطاع الخاص في الإسهام في الحياة الاقتصادية المصرية على نحو جعل الدولة المصرية هي الصانع الأساسي والتاجر الأساسي والمزارع الأساسي، يعاني منها المجتمع الآن لأنها أصبحت بذاتها عبئا ثقيلا على ميزانية الدولة. فالمنطق يقول إن الدولة حتى وإن احتاجت لقطاع عام قوي فكان من الممكن الإبقاء على القطاع الخاص كما هو، لاسيما وأنه كان ناجحا في تحقيق تراكم رأسمالي، وزيادة نسبة التشغيل والعمالة وكان أصحابه يدفعون ما عليهم من ضرائب، وعليها أن تبني هي ما تشاء من مصانع وشركات قطاع عام كي تضيف إلى ما أنتجه المجتمع. ويبدو عدم الرشاد كذلك في القرار الخاص ببيع هذه الشركات والمصانع على النحو الذي يتم الآن حيث تحولت معظم الشركات والمصانع إلى مصانع خردة تباع بأقل من قيمتها لو كنا نجحت في الإبقاء عليها حية ومنتجة.

كما أن الدولة الناصرية قررت أن تتدخل لصالح الطبقتين الدنيا والوسطى، لاسيما أدنى شرائحها، بأن تضع قيودا على إيجار الشقق والعقارات كان الهدف هو إتاحة فرص لأبناء هاتين الطبقتين أن يسكنوا في مساكن معقولة بإيجارات معقولة بمعايير تلك الفترة. لكن مثل هذه السياسات التي يترتب عليها إعادة توزيع المراكز المالية للأفراد، كانت هي ذاتها أدوات هادمة لذاتها. فما كان من معظم ملاك العقارات إلا أن توقفوا عن التأجير وانتشرت ظاهرة الشقق المغلقة والأراضي غير المستغلة و"خلو الرجل" الذي يتم في غفلة من القانون فضلا عن إهمال صيانة ما كان قائما منها بما أثر بالسلب على ثروة مصر العقارية ثم ظهور العشوائيات الهائلة التي تحيط بكل المدن الكبرى في مصر. وكان الخاسر الأكبر هي نفس الفئة من المصريين التي كان يستهدف القانون حمايتهم فما وجدوا سكنا وما تمكنوا من التمتع بما هدف القانون لتحقيقه. وكان الأسلم، والأمر كذلك، أن تبقي الدولة على نمط العلاقة السائد والقائم على العرض والطلب مع منح قروض أو تسهيلات لمن هم بحاجة إلى التأجير.

وهو نفس منطق الرئيس عبد الناصر الذي وضع حكومته في أزمة للخروج من أزمة بما ترتب عليها من أزمة. فبعد أن أخفقت تجربة الوحدة مع سوريا كان هناك شعور عام بالإحباط في مصر وصل لدرجة الاعتقاد بأن القومية العربية كأساس للشرعية وكمبدأ للحكم فقد الكثير من مصداقيته، فقرر الرئيس عبد الناصر أن يحل هذه الأزمة بأن يجعل التعليم الجامعي مجانيا وقد كان. فقرر في خطاب ذكرى الثورة (أي يوليو 1961) أن يكون من حق كل مصري ومصرية أن يدخل أبناؤهم الجامعة في سبتمبر 1961 مجانا. وقد هلل المهللون، ولكننا وجدنا أنفسنا في أزمة. فحتى لو كان القرار صحيحا ولكنه طبق بشكل خاطيء على نحو ينال من صحة القرار نفسه. فكم جامعة أنشئت من يوليو حتى سبتمبر 1961 كي تستوعب القادمين الجدد؟ وكم أستاذ جامعي وكم فصل دراسي وكم كتاب وكم معمل وكم طريق وكم مقعد وكم...حتى نعد جيلا من الخريجين القادرين على أن يحققوا المأمول منهم؟ وبالمناسبة لم تمر شهور قليلة حتى وجدنا أنفسنا في أزمة جديدة وهي أزمة إرسال القوات المصرية لمساندة ثوار اليمن. وهكذا. والأمر لم يكن بعيدا عن أزمة مذبحة القضاء في عام 1969 أيضا.

هل يمكن مما سبق أن نستنتج أن التصعيد الذي قام به الرئيس عبد الناصر ضد إسرائيل خلال الشهر السابق على هزيمة يونيو كان جزءا من نمط عام في اتخاذ القرار؟

دعونا ننظر إلى عدد من الاقتباسات التي تشير إلى أن الرئيس عبد الناصر كان واعيا بما يفعل ومستعدا للمغامرة دون تبصر بالعواقب.

فالرئيس عبد الناصر كان واعيا تماما بالمخاطر التي تحيط بمصر من جراء التصعيد ومع ذلك هو سار في الاتجاه المعاكس تماما للمقومات التي كانت تقتضي أن يعمل على توحيد العرب وتحييد أمريكا. لكن ما حدث هو أنه وجه الكثير من الاتهامات الرسمية والحملات الإعلامية ضد قيادات عربية كان من الممكن أن تقف مع مصر ضد "المؤامرة" الدولية لكنه انتهى به الحال لوصف الملك فيصل بالعميل، والملك حسين بالخائن، والرئيس بورقيبة بالملحوس. فبدلا من أن يفتت أعداءه وأن يبحث عن التناقضات فيما بينهم، جعلهم يتصرفون كأصحاب مصلحة مشتركة في التصعيد ضد مصر، وكأننا نحن أيضا نتآمر ضدهم.

 

والأهم من ذلك أن الرئيس كان لديه إدراك تام بالخلل في ميزان القوة وخلط واضح بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون وهو ما جسده في أحاديثه الصحفية في الشهر السابق على النكسة مثل كثرة الحديث لدرجة المبالغة في الدور المنتظر من "الشعب العربي المستعد للدفاع عن كرامته واستقلاله."

وما يبدو مثيرا للتأمل أن الرئيس عبد الناصر حتى لا يساعد المدافعين عنه الذين يقولون إن سحب القوات الدولية كان جزءا من مؤامرة دولية فهو يقول نصا: " بعد كده يوم ١٦ (مايو) طلبنا سحب قوات الطوارئ الدولية؛ بواسطة جواب الفريق فوزى، ثم بعد هذا طلبنا سحب قوات الطوارئ الدولية كلية. وبدأت حملة كبيرة فى العالم تتزعمها أمريكا وإنجلترا وكندا؛ يعارضوا طلب سحب قوات الطوارئ الدولية من مصر، وعلى هذا الأساس فهمنا إن هناك محاولات لأن تتحول قوات الطوارئ الدولية إلى قوات تخدم أهداف الاستعمار الجديد."

وكأنه يقول إن القوى المتآمرة على مصر لم تكن تريد سحب القوات حتى لا تشن الحرب، لكنه هو الذي ألح إلحاحا على سحبها، وهو ما يفسره لنا الأستاذ جميل مطر بأنه كان ناتجا عن أن الحملات الإعلامية العربية ضده جعلته لا يستطيع أن يتراجع عن التصعيد. وهو ما يفسر ولكنه لا يبرر المغامرة بأمن مصر حتى "لا يرجع الرئيس في كلامه". وفي نفس الخطاب في 22 مايو  1967أثناء زيارته لمركز القيادة المتقدمة للقوات الجوية، يؤكد الرئيس الراحل: " دلوقت قواتنا وصلت إلى سيناء؛ جموع قواتنا، واحنا فى حالة تعبئة كاملة سواء فى قطاع غزة أو فى منطقة سيناء." ثم يتبين لنا أنه حتى هذا التاريخ أن "مشي الجيوش مشية وزرة" على رأي فؤاد نجم في شوارع القاهرة لم يكن إلا لأغراض الزعامة والديماجوجية والشعبوية وأن الجيش لم يكن مستعدا أو مهيئا للدخول في معركة وأن أجهزة الدولة الوحيدة التي كانت مستعدة للمعركة هو صوت العرب ومجلة الكواكب وما شاببهما، وما هكذا تدار المعارك.

يضاف إلى ذلك أن الرئيس الراحل كان شديد الوعي بأن الضربة العسكرية قادمة وتعامل معها بثقة لا تحسب له في ضوء التدريب العسكري الذي حصل عليه. فقبل الحرب بأسبوع تقريبا، أي في حديثه إلى ممثلى أجهزة الإعلام العالمية والعربية، في ٢٨/٥/١٩٦٧، يقول بعد إغلاق خليج العقبة "احنا أخذنا هذه الإجراءات لإعادة الأمور إلى طبيعتها، ومستنيين دلوقت إسرائيل حتعمل إيه. إذا إسرائيل تحرشت بنا أو بأى دولة عربية أو بسوريا فاحنا كلنا مستعدين ان احنا نواجه إسرائيل، إذا أرادت إسرائيل الحرب - زى ما قلت - فأهلاً وسهلاً بالحرب" والغريب أنه كان يعلم أن هناك مؤامرة، فيقول: "اللى حصل لغاية دلوقت ان احنا، يعنى فيه هيصة كبيرة فى العالم عاملاها أمريكا؛ أمريكا اللى هى خالقة إسرائيل وحامية إسرائيل، وبتحاول تؤزم الأمور و تهوِّل فى الأمور." طيب، هي بتأزم وتهول في الأمور كجزء من المؤامرة، مصر هتعمل إيه؟

يطالب الرئيس الراحل الولايات المتحدة بعدم الانحياز بعد أن أكد على أنها هي التي خلقت إسرائيل فيقول: " أنا باقول إن الولايات المتحدة أكبر دولة فى العالم، وأقوى دولة فى العالم، ويجب فى تصرفاتها أن تكون غير منحازة وأن تكون عادلة. "

مرة أخرى، إذن هناك مؤامرة، ماذا سيكون رد فعل مصر؟ أنت تسأل والرئيس عبد الناصر أجاب: "فيه ناس بتهددنا بالحرب، وفيه ناس بتهدد بالعدوان، واحنا قاعدين مستنيين، تاركين المبادأه لهم، اللى عايز يحاربنا يتفضل ييجى يحاربنا، واحنا مستعدين ان احنا نرد عليه."

هم يتآمرون ونحن "مستنيين." نحن نلف الحبل حول رقابتنا ونعطيهم طرف الحبل ثم نقول إنهم يتآمرون علينا. بما يعني أن تآمر الولايات المتحدة مع إسرائيل ضد مصر لم يكن نظرية وإنما كان معلومة يعرفها الرئيس عبد الناصر ورجاله. إذن كانت المؤامرة معلومات وحقائق في عام 1967 وقبله بما يعني أن شرح "نظرية المؤامرة الأمريكية على المنطقة" في عام 2007 لا يمثل إضافة معرفية في ذاتها ولكن السؤال كيف تفاعل صانع القرار السياسي المصري مع هذه المؤامرة وكيف أدرك مصادر التهديد وكيف حيدها أو عطلها؟ الإجابة، إنه لا إجابة.  

سأختم بأن أقول إن الرئيس عبد الناصر أضر كثيرا بالأمة العربية، ورغما عن حبنا له إلا أن نتائج أفعاله قد تجعله لا يبتعد كثيرا في أخطائه عن أخطاء صدام حسين، وإن كان الفرق بينهما كالفارق بين من أراد الحق فأخطأه، ومن أراد الباطل فأصابه. وهو ليس بالفرق الهين وإن كان لا ينهض وحده لتبرير أخطاء اتخاذ القرار التي وقع فيها الرئيس الراحل، رغما عن حبنا لشخصه الكريم.

Hit Counter